ارض عن ربك !!

 

 

 

• قال – صلى الله عليه وسلم – : { ذاق طعم الإيمان : من رضي بالله رباً .. وبالإسلام ديناً .. وبمحمد – صلى الله عليه وسلم – رسولاً } 
• من لوازم السعادة يا أخي أن ترضى عن ربك .. فترضى بأحكامه وترضى بقضائه وقدره .. خيره وشره .. حلوه ومره ..

( أعظم الراضين )

ها هو أعظم الراضين على الإطلاق النبي  صلى الله عليه وسلم مع أنه عاش مرارة اليتم  فقد كان راضياً .. افتقر حتى ما كان يجد التمرة فيربط على بطنه حجراً من شدة الجوع .. قل المال في يده حتى اقترض من اليهودي راهناً درعه عنده عليه الصلاة والسلام  .. نام على الحصير حتى ظهر أثر ذلك في جنبه .. كل هذا والرضا عن خالقه يملأ قلبه .. وما حفظ لنا التاريخ كلمة سخط نطق بها .. بل كان أعظم الراضين على الإطلاق – صلى الله عليه وسلم 

• الرضا .. راحة البال .. سكينة الفؤاد .. سلام مع النفس
أن ترضى عن يومك .. وتُوقن بغدك ..
ترضى عن ربك فترضى عن نفسك وترضى عن الكون كله .. أليس كل هذا غنيمة روحية نفسية لا يملكها إلا المؤمن وفقط ..
أما غيره فهو في سخط .. سخط على نفسه .. سخط على كل ما حوله .. لماذا جاء إلى الدنيا؟! ..
وهاك رجلٌ حرم من الرضا ( أبو العلاء المعرى ) يقول في فترات شكه :
هذا ما جناه أبى علىِّ …….. وما جنيت على أحد
انظر إليه وهو يعتبر ميلاده بلية أصيب بها .. ويعتبر أباه وأمه جنيا عليه بذلك .. فيقبح هذه اللذة التي ينالها الآباء والأمهات فيأتون بالأبناء إلى هذه الدنيا الملعونة عنده .. ولذا هجر الزواج حتى لا يجنى على أحد كما جنى عليه .
اما الامام الشافعي فيقول   :
أنا إن عشت لست أُعدم قوتاً.. وإذا مت لست أُعدم قبراً همتي همة الملوك ونفسي … نفس حر ترى المذلة كفراً
وإذا ما قنعت بالقوت عمري … فلماذا أهاب زيداً وعمراً
• وهنا الإمام الشافعي يصور لنا جنته .. جنة الرضا التي يعيش فيها .. فهو إن عاش لن يعدم قوتاً .. فعلام الحزن إذاً .. فالقوت مضمون  .. وإن مت لست أعدم قبراً فأي حفرة يدفنوني فيها .. إنه موقن بأن العيش مضمون والرزق مقسوم .. والقناعة كنز لا يفنى ..
فلماذا الخوف إذن .. ولماذا الحزن إذن ؟ّ!

( ندوةٌ في الرضا )

 
• اجتمع وهيب بن الورد .. وسفيان الثوري .. ويوسف بن أسباط .. فقال الثوري : كنت أكره موت الفجاءة قبل اليوم .. وأما اليوم فوددت أنى ميت ..
فقال له يوسف : ولِم ؟ ..
فقال : لما أتخوف من الفتنة ..
فقال يوسف : لكنى لا أكره طول البقاء ..
فقال الثوري : ولم تكره الموت ؟ ..
قال : لعلى أصادف يوماً أتوب فيه وأعمل صالحاً ..
فقيل لوهب : أي شيء تقول : أنت ؟
فقال : أنا أختار شيئاً غير ما تقولون .. فأحب ذلك إلىّ أحبه إلى الله .. فقبل الثوري بين عينيه .. وقال له :
روحانية ورب الكعبة .
( أفلا أرضى بما رضي الله به ؟!)

• قال الأصمعي : رأيت بدوية من أحسن الناس وجهاً لها زوجها قبيح الوجه .. فقلت لها : أترضين أن تكوني زوجة هذا ؟!
فقالت : لعله أحسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه .. وأسأت فيما بيني وبين ربى فجعله عقابي .. أفلا أرضى بما رضي الله به ؟!

( لكن هناك فرق )
• فرق بين الرضا عن الله وبين الرضا بالدون والعيش الذليل .. إن الرضا الذي نقصده ونتمناه : هو الرضا بما قسمه الله مع محاولات تغييره إلى الأفضل بما نملك من قوة .. وأما الثانية فلا وألف لا ..
نسأل الله لنا ولكم مرضاته زحبه سبحانه وتعالى

منقول بقلم :

 

محمود القلعاوى

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s